كيف تتعرف على الطفل المبدع؟
كيف تتعرف على الطفل المبدع؟ وما هي استراتيجيات تنمية المهارات الإبداعية لدى الطفل؟ يُمكن الإجابة عن تلك الأسئلة بشيء من التفصيل بتسليط الضوء على أبرز العلامات والسمات التي يُمكن ملاحظاتها على الشخصية المُبدعة، والتي تُلزم كذلك بضرورة الاهتمام الشديد بالطفل لتعزيز مهاراته الإبداعية وذلك ما سنتعرف عليه فيما يلي.
كيف تتعرف على الطفل المبدع؟
وجب التعامل بشكل خاص مع الأطفال شديدة الذكاء والمُبدعين والمُبتكرين لتهيئة جو ملائم لتطوير قدراتهم، وعلى ذلك يُمكن الإجابة عن سؤال "كيف تتعرف على الطفل المبدع" بمُلاحظة العلامات الآتية:
- يتصف الطفل المُبدع بكونه شديد الانتباه لأي من الأشياء والأحداث التي تجري حوله، ويُلاحظ ذلك عندما يُواجه أي من المشكلات التي تعترض طريقه فسرعان ما يبتكر الحلول الفعالة.
- سرعة البديهية والمُبادرة الدائمة في مُشاركة اتخاذ القرارات وصناعة الأحداث.
- لديه من الذكاء الاجتماعي ما يجعل له حضورًا جذابًا في أي من الأماكن التي يتواجد بها حيث يترك بصمته الخاصة.
- كما يميل الطفل المُبدع لأن يكون قيادي مُتخذًا المجالس الأولى والمراكز الأولى بالدراسة.
- يكون للطفل المُبدع قدرات كبيرة على استيعاب المصطلحات والمفاهيم اللغوية المختلفة بسياق الحديث من دون الحاجة إلى الشروحات والتفسيرات المطّولة.
- يميل دومًا إلى الأفكار الجديدة والبحث المتتابع حبًا منه في الاستكشاف لكافة الأشياء من حوله، لذا غالبًا ما نجده كثير الأسئلة والفضول.
- التمتع بقدر مرتفع من الذكاء العقلاني ويُمكن ملاحظة ذلك بإخضاعه للمقاييس العامة المُحددة للذكاء حيث يُحقق نقاط أعلى من الأطفال الأخرى بنفس المرحلة العمرية.
- يكون أكثر ميلًا للأنشطة الابتكارية الإبداعية لذا فنجد مُسرعًا لاختراق القواعد والهروب من الأنماط التقليدية المُتكررة.
- قادرًا على التفاعل مع الآخرين لما يملكه من جاذبية مرتفعة تُسهّل عليه دومًا الحصول على المزيد من الصداقات الجديدة.
- يملك الطفل المُبدع خيال واسع الأفق بما يملكه من مهارات تخيلية تدفعه بخياله إلى إبداع المزيد من السيناريوهات والأحداث غير المُتوقّعة.
- الميل الدائم إلى الاستقلال مُدافعًا عمّا يرى من آراء لذا يُلاحظ على الطفل المُبدع غالبًا رفض التبعية فيرى نفسه كبيرًا ناضجًا قادرًا على التصرف بمفرده.
- كما يميل إلى المُشاركة بالأنشطة الاجتماعية والتفاعلية وخاصةً الأنشطة الترفيهية المُتعلقة باللعب.
- يكون موهوبًا ويُظهر مدى اهتمامه بموهبته راغبًا في ممارستها بشكل دائم.
- بالإضافة إلى ذلك يكون الطفل قادرًا على إجراء حوارًا ونقاشًا طويلًا أي أنه غير قابل تمامًا الخضوع لتنفيذ أي من الأوامر من دون الاقتناع بها والحصول على أسباب مُقنعة بنهاية النقاش.
كيفية الاهتمام بالطفل المُبدع
في نطاق الإجابة عن سؤال كيف تتعرف على الطفل المبدع نجد أنه يستوجب على الآباء اتباع طُرق خاصة للتعامل مع الطفل المُبدع، ومنها يُمكن الإشارة إلى الآتي:
- تخصيص وقت مُعين للطفل يوميًا للقراءة الصامتة، ومن ثم إفساح المجال للطفل لمُشاركة ما تم فهمه بشكل يُطّور مستوى المفردات والمصطلحات.
- تعليم الطفل طريق الكتابة الصحيحة ومُساعدتهم على التعبير عن أنفسهم ومشاعرهم باستخدام استراتيجيات الكتابة أو الرسم.
- وجب على الآباء الاهتمام بالطفل المُبدع وتخصيص وقتًا ضمن روتين حياتهم اليومي للجلوس مع الطفل بشكل يُعزز مدى الترابط الأسري.
- الاهتمام بالخروج برحلات إبداعية مع الطفل، مثل: معارض الفنون والمُتاحف وغيرها من الأماكن التي تُعد من أهم المُحفّزات الإبداعية للطفل.
- حضور الطفل الكثير من الأنشطة الفنية والمسارح بشكل يُساهم في تشكيل بيئة إبداعية للطفل تُساعدهم على تعزيز مهارات التواصل.
- عدم الاكتفاء بالفصول الدراسية بل المُتابعة لإدراج الطفل بالعديد من الدورات التدريبية بإجازات نصف العام ونهاية العام مع التركيز على دورات تنمية المواهب والرياضيات المختلفة التي تُنمي مهارات الطفل الإبداعية.
- بتطّور مستوى الطفل الإبداعي يُمكن إلحاقه ضمن دورات تركيب الروبوتات التي يكون الطفل أكثر شغفًا وإبداعًا مُبتكرًا المزيد من الأفكار الجديدة.
- ألا يتم الاعتماد على شراء الهدايا بالمناسبات وتشجيع الطفل على صناعة الهدايا بشكل يدوي ابتكاري من قبله بإثارة تفكير الطفل ودفعه لبدء التجربة حتى وإن كانت مُجرد فكرة بسيطة.
- اهتمام الأمهات بالطهي مع الأطفال يُساعد بشكل كبير على تعزيز قدراتهم الإبداعية ويُمكن البدء بمُشاركتهم لبعض الوصفات البسيطة التي لا تتطلب المزيد من التحضيرات.
- تقنين وقت استخدام الطفل للهواتف الذكية وألعاب الفيديو وتخصيص وقت للقيام بذلك مع الحرص على اختيار التطبيقات والألعاب الذهنية وغيرها من الألعاب الهادفة لتحسين ذاكرة الطفل.
أفكار الألعاب الإبداعية للأطفال
من الجدير بالذكر هناك الكثير من أفكار الألعاب الإبداعية المُتاح ممارستها مع الطفل لتشجيع تطوير مهاراته الإبداعية، ومن تلك الأفكار نذكر الآتي:
- البدء مع الطفل بمراحل عمرية مُتقدمة بصناعة بيت الدُمى حتى يبدأ الطفل تكوين السيناريوهات التخيلية أثناء التعامل مع الدمية بشكل يُساهم في تطوير المهارات الاجتماعية لديه.
- ألعاب الألغاز مع إتاحة التّدرج مع الطفل من مستويات الألغاز البسيطة إلى الأكثر تعقيدًا، والتي تبدأ بتغيير الألوان أو أماكن الأشياء وصولًا إلى الألغاز الحسابية واللغوية وغيرها من الأفكار.
- استخدام الألعاب التي تُثير خيال الأطفال للتفكير في الفضاء، كما يُمكن إجراء المزيد من الأنشطة الإبداعية ذات الصلة بتطوير معارف وعلوم الفضاء لدى الطفل.
- العمل على استخدام الأشغال الفنية من الورق المُقّوي والألوان الزاهية المختلفة لتصنيع مجاميع مُميزة من المُجسّمات على شكل النجوم والكواكب بشكل يُطّور من المهارات الحركية للطفل.
- الاهتمام بشراء ألعاب التركيب والبناء والتي تصلح للأطفال من عمر مُبكّر حيث تُعلّم الطفل استراتيجيات حل المشكلات والتحّدي للوصول إلى البناء ككتلة مُتكاملة كما الماثلة بخياله وذهنه، مثل: "لعبة تركيب حورية البحر الخشبية" والتي يُمكن الحصول عليها الآن من متجر جولة.
- شراء الألعاب التي تكون على هيئة روبوتات وطائرات رباعية لما من شأنها أن تُساهم في تعزيز مهارات التفكير الإبداعي للطفل عبر الاستراتيجيات التقنية.
استراتيجيات تنمية مهارات الإبداع لدى الطفل
بالإجابة عن سؤال كيف تتعرف على الطفل المبدع تجدر الإشارة كذلك إلى الاستراتيجيات التي يُمكن تطبيقها لتعزيز مهارات الطفل الإبداعية، ومنها نذكر الآتي:
- تشجيع الأطفال على مُعالجة الأخطاء والتفكير في الحلول لكُل حالة من الحالات.
- تلبية احتياجات النفسية والعاطفية والجسدية للطفل مع ضرورة الاهتمام بالتغذية السليمة التي تلعب دور كبير في تعزيز المهارات العقلية للطفل.
- الحرص على الإنصات الجيّد للطفل للاستماع إلى وجهات نظره ومُقترحاته وما يُفكّر فيه وتشجيع الأفكار الإيجابية وإبداء الاحترام والتقدير للطفل.
- الاعتماد على استراتيجية سرد القصص للأطفال وتعليمهم القراءة مُبكرًا مع الحرص على اختيار ما يسمعه الطفل وما يطلع عليه سواء بالقراءة أو المُشاهدة.
- إعداد المزيد من الأنشطة الترفيهية للطفل والتي تلعب دور تعليمي وترفيهي في آن واحد.
- تعزيز ثقة الطفل بنفسه مع إفساح المجال له للاعتماد على ذاته وتحّمل المسؤولية بشأن القرارات التي يتخذها.
- تخصيص مكافأة للطفل ومدحه بالإشادة لمهاراته وسلوكياته الجيّدة بشكل دوري يُساعد ارتفاع معدل تقدير الطفل لذاته.
- الحرص على إدخال الطفل ضمن الأنشطة المدرسية سواء أكانت مسابقات الفنون أو المسابقات الرياضية وفنون المسرح وغيرها من المجالات.
بمُلاحظة السمات المُجيبة عن سؤال كيف تتعرف على الطفل المبدع تجدر الإشارة إلى إمكانية تطبيق العديد من الاستراتيجيات المختلفة بهدف زيادة القدرات الإبداعية والابتكارية لدى الطفل.
اقرأ أيضًا: